حكاية شهيد: تم عملية خنق
الأنفاس الأخيرة بشكل متعمد للشهيد
"شاكر فيصل حسونة الحسيني 23 عامًا"
في أعقاب عملية إطلاق الرصاص عليه
التي نفذها برابرة من جنود الاحتلال
...بشكل همجي مبرمج في دخلة "القاعود"
إحدى قناطر حارة الشيخ الخاضعة
للسيطرة الفلسطينية ثم سحلوه على
الأرض وهو ينزف وذكر صحفيون شاهدوا الواقعة أن جنودًا دخلوا قنطرة حارة الشيخ، وبعد دقيقة أطلقوا من 25 – 30... رصاصة بشكل متواصل، ثم توقفوا بعد ذلك وارتفعت أصواتهم قائلين: إنهم ألقوا القبض على أحد "المخربين" حسب تسمياتهم؛ حيث شاهدنا جنديين يجران الشهيد ويركض باتجاههم عدد آخر من الجنود الذين سحبوا الجثمان جرًا على الأرض مئات الأمتار باتجاه الموقع العسكري الاحتلالي" البويا" في شارع الشهداء الذي حظر على الصحفيين الوصول إليه بعد الإعلان عن أنه منطقة عسكرية مغلقة.
وكشف شهود عيان مقيمون قبالة الموقع العسكري الذي ألقي به جثمان الشهيد النقاب عن عملية خنق الأنفاس الأخيرة للمصاب، بدلاً من تقديم الإسعاف الأولي إليه من قبل الطبيب العسكري؛ حيث ذكر الشهود أن الجنود ألقوا بالجسد على الأرض وسمحوا للمستوطنين بأحكام قبضة أياديهم على عنقه وخنق أنفاسه الأخيرة، مشيرين إلى أن الشهيد كان على قيد الحياة عندما ألقى به الجنود في الموقع العسكري، وسمحوا للمستوطنين بالتمثيل في جثته وهم يتضاحكون ويقبلون بعضهم ابتهاجًا بتحقيق انتصار كبير!
وأضاف الشهود أن أفرادًا من جيش الاحتلال أمسكوا برأس الشهيد وضربوه بالأرض في الاتجاهين يمينًا ويسارًا، وسمحوا للمستوطنين بالتوقف فوق جسده وركله بأقدامهم والبصق عليه، في الوقت الذي انشغل فيه ضباط عسكريون بتلقي التهاني وتناول الحلوى التي بدأ المستوطنون بتوزيعها؛ حيث شوهدت الإرهابية "عنات كوهين" ترقص في الشارع وتدوس الجثة وتركلها بقدميها.
وأكد الشهود أن أيًا من الكوادر الطبية العسكرية الاحتلالية لم يحاول فحص جثمان الشهيد، والتأكد من كونه ميتًا أم على قيد الحياة، وإنما شوهد المستوطنون يقومون بالضغط على عنقه وجنود آخرون يضربون رأسه.
وأوضح الشهود الذين تجمهروا على النوافذ يرصدون عملية التنكيل الهمجية بالجثمان بأن قنابل حملها المستوطنون شوهدت بين أيديهم، تم تفجيرها فيما بعد؛ حيث سمح لاثنين من عائلة الشهيد التي تجمهر العشرات منها على مدخل شارع الشهداء على الحدود الفاصلة بالدخول للتعرف على هوية الشهيد؛ حيث ذكر الشهود أن شقيق الشهيد انحنى على جسد أخيه وقبله قائلاً: إنه نال الشهادة التي لم يحظَ بها غيره؛ مما دفع جنود الاحتلال لاعتقال شقيق الشهيد، والقيام بتكبيله ونقله في سيارة عسكرية إلى جهة غير معلومة.
يُذكر أن الشهيد شاكر حسونة غير متزوج، وهو وشقيقه المعتقل يحملان بطاقتين مقدسيتين، وقد فقدا والدهما وهما في سن الطفولة، وعاشا أيتامًا في كنف والدتهما