اهلا وسهلا في منتديات عبود89
اذا كانت هذه زيارتك الاولى للمنتدى يرجى اختيار تسجيل



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتمكتبة الصوراليوميةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقاهي سوريا القديمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
najou

avatar

عدد المساهمات : 7594
تاريخ التسجيل : 29/10/2009
الموقع : كيف تحزن? من عنده رب يقدر و يغفر .يستر و يرزق.يرى ويسمع.وبيده مقاليد لامور

مُساهمةموضوع: مقاهي سوريا القديمة   الأربعاء فبراير 10, 2010 8:51 am

بعض المقاهي في "حمص" تختزن بين جدرانها ذاكرة المدينة الثقافية والسياسية، فها هو مقهى "الفرح" الذي يعود تاريخه لأكثر من مئة عام، يجمع كبار المثقفين والأدباء، محتفظاً بصورة على جداره للرئيس السوري السابق "شكري القوتلي"، وهو يلقي خطاباً في المقهى، وصورة أخرى للجنرال "شارل ديغول" عندما استعرض فرقة من جيوشه في مركز مدينة "حمص". حيث يقع مقهى "الفرح" الذي يلفتك بطاولاته على الرصيف، وحركة رواده اليومية حتى ساعة متأخرة من الليل.

الأديب الحمصي "محمد غازي التدمري" الذي اعتاد زيارة المقهى يومياً منذ لا يقل عن الـ/30/ عاماً، يتحدث عن مقهى "الفرح" فيقول: « إنه -بلا شك- مقهى عريق، لا يزال محافظاً على نسيجه المعماري الأصلي منذ أيام العثمانيين، وتاريخه هو من يحدد هويته، فهو ملتقى الأدباء والمثقفين منذ بداية القرن الماضي، حيث كان يجلس فيه شخصيات معروفة مثل "محي الدين الدرويش" الذي عرب القرآن في المقهى ، والشعراء (عبد الباسط الصوفي وعبد السلام عيون السود ورفيق خوري). كما استضاف المقهى العديد من العروض المسرحية والموسيقية في عشرينيات القرن الماضي».

إلا أن أهم ميزة بمقهى "الفرح" أنه يجمع شرائح مختلفة من المجتمع، حيث كان العمال الموياومين (ليس لديهم عمل دائم)، وعمال المهن اليدوية يأتون إلى المقهى لشرب قهوتهم قبل الانطلاق إلى ورشاتهم، طبعاً بالإضافة إلى موظفي الدولة والمثقفين والموسيقيين الذين يؤمون المقهى.

"أبو طلال"، "بسام حمصة" يعمل في مقهى الفرح منذ حوالي /25/ عاماً، ، يستذكر أهم الشخصيات التي كانت تجلس في المقهى مثل الفلكي الكبير "عابد الحراكي"، مضيفاً: «شكلنا صداقة مع رواد المقهى، كنا نسأل عنهم لو تغيّب أحدهم لسبب ما، واليوم لا يزال الفرح يحافظ على رواده بنسبة كبيرة خصوصاً من الكتّاب والمثقفين، حيث ينقسمون لطاولات تلك للكتّاب والأخرى للفنانين وهكذا".

تتميز "حمص" أيضاً بوجود العديد من المقاهي الثقافية، بعضها اندثر كمقهى "فريال" و"الدبلان" و"قهوة الحميدية"، وبعضها الآخر لا يزال رصيف مقهى الفرحيلتقي فيه الأدباء والفنانين والصحفيين كمقهى الفرح والروضة و الأندلس والفنون، في حين انتشرت مؤخراً كافتريات ومقاهي ذات طابع غربي وأكثر روادها من الجيل الشاب خصوصاً في منطقة الملعب البلدي، حيث من النادر ألا ترى شاباً يدخن النرجيلة في هذه المقاهي.

أما مقهى "الروضة" الذي بني عام /1922/، يتألف من جناح شتوي وصيفي، كان ملتقى للسياسيين والمثقفين، غنّى فيه الموسيقار "محمد عبد الوهاب" عام /1943/، وزاره "طه حسين"، وألقى فيه الشاعر "عمر أبو ريشة" العديد من قصائده، ولايزال يرتاده المثقفون حتى اليوم، وهو من أكثر المقاهي شعبيةً في المدينة ويتواعد فيه جميع زائري "حمص" من "دمشق" و"حلب" وبيروت يجتمعون بـ"الروضة" كملتقى شعبي ونقطة علام.

يروي المؤرخ الحمصي "فيصل شيخاني" أن الأديب الكبير "طه حسين" زار مقهى الروضة، فكان الحماصنة يرحبون به قائلين: "أهلا بالأستاذ الكبير في حُمص" (بضم الحاء، كما هي عادة الحماصنة)، فرد عليه "طه حسين" قائلاً: "رفقاً يا سادة، حِمص بالكسر وليس بالضم"، فأجابه أحد الحماصنة بخفة دم: "ياسيدي لئن تضم قلب الحسناء خير من أن تكسره".

كما أن المطربة اللبنانية صباح غنّت في الروضة، وكان الناس من مختلف الشرائح يؤمونه، فقد كان بمثابة ملتقى للأدباء في الخمسينيات والستينيات.

ويشير "التدمري" إلى أن المقاهي ماتزال تستهوي الأدباء، حيث يجلس بعضهم مثل المفكر "الطيب التيزيني"، و"عبد الرحمن البيطار"، و"محي الدين مينو" في مقهى "الأندلس" الذي يقع بالقرب من جامع الأديب محمد غازي التدمري"الدروبي" كل يوم أربعاء ، أما في الشتاء فهم يجلسون كل اثنين وخميس في مقهى "الروضة".

في حين أن أغلبية زوار مقهى الفنون من الفنانين التشكيلين حيث تحولت حديقة مقر اتحاد هؤلاء الفنانين إلى أهم الملتقيات الثقافية في المدينة، ويقول الفنان التشكيلي "محمود شيخاني": «إن مقهى حديقة الفنون أخذ شخصيته من خلال التفاعل بين المقهى ورواده، فنوعية الرواد تتحدد دون قصد من خلال خدمات المقهى». ويضيف: «الناس تستمع دائماً إلى موسيقا راقية، أو أغانٍ عربية أصيلة، لايوجد أغانٍ هابطة، أو نرجيلة".

البعض اكتشف الجلسة الهادئة في مقهى النقابة، أعجبهم المكان، وباتوا يترددون عليه، فمن يأتي مرة واحدة يجلب أصدقاءه في المرة القادمة، كما أن جزءاً كبيراً من رواد الحديقة هم من المصطافين، الذين يأتون بصحبة ضيوفهم لرؤية الأعمال والجلوس في المقهى، فالطبيعة بسيطة، والجو جميل، والبناء قديم له روح، لاشيء مصطنع.

ويقيم الاتحاد العديد من المعارض والأماسي الثقافية، التي ساهمت بشكل كبير في نشاط المقهى وزيادة عدد رواده، ومن المتعارف عليه في حمص أن الموسم الثقافي فيها يقام في فصل الصيف، على عكس المواسم الثقافية التي تقام في الشتاء، فطبيعة المكان والمقهى أثرت على زمن المعارض التشكيلية، كما يقول القائمون عليه.

"حمص" مدينة هادئة لدرجة أن البعض يقول أنها تنام في الساعة العاشرة، لكن الحياة في هذه المقاهي الأثرية تستمر لساعة متأخرة من الليل وإن كانت في بعض الأحيان تتحول حديقة مقهى الفنونإلى ملعب كرة قدم مصغر في المناسبات الرياضية، إلا أنها في الغالب تشكل ما يشبه المنتديات الثقافية تجمع على طاولاتها شرائح متنوعة من العمال والمثقفين والمفكرين والفنانين وتختزن ذاكرة "حمص" الغنية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
يزن

avatar

عدد المساهمات : 32373
تاريخ التسجيل : 23/09/2009
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: مقاهي سوريا القديمة   الأربعاء فبراير 10, 2010 9:04 am

حلوين كثير المقاهي
يعطيكي الف عافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نزق الورد

avatar

عدد المساهمات : 2164
تاريخ التسجيل : 26/10/2009
العمر : 32
الموقع : كل الناس لهم وطن يعيشون فيه إلا نحن لنا وطن يعيش فينا

مُساهمةموضوع: رد: مقاهي سوريا القديمة   الثلاثاء فبراير 16, 2010 2:59 pm

يعطيك الف عافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SeLwa



عدد المساهمات : 2261
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: مقاهي سوريا القديمة   الثلاثاء يوليو 13, 2010 9:58 pm

يسلمووووو نجوى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقاهي سوريا القديمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أهلا وسهلا بكم في منتديات عبود89 :: ••.•´¯`•.•• (ملتقى الثقافات العربيه والاسلاميه) ••.•´¯`•.•• :: ••.•´¯`•.•• (سوريا) ••.•´¯`•.••-
انتقل الى: